حديث عن الموسم الأخير للمسلسل الشهير Peaky Blinders

بقلم: Dehmi_Garvey

Credit via BBC

مسلسل Peaky Blinders احد المسلسلات الشهيرة جداً بوطننا العربي و حتى بالخارج لذلك عودة مسلسل مثله بموسمه الأخير هو امر رائع كتجربة و بالطبع هناك تخوف كبير من المشاهدين بحكم ان عدد كبير من المسلسلات فشلت بآخر خطوة و سببت انزعاج كبير للمشاهدين لعل آخرهم Line Of Duty.


الانتقادات كانت عالية بموسم المسلسل الخامس لاختلاف النهج بالطرح و الشخصية الرئيسية تحديداً توماس شيلبي بدأت بطريق جديد الا و هو السياسة و سير القصة يستمر عكس السابق بنهاية الموسم نشاهد نهاية القصة بكثير من مواسمه ، شخصياً ارى التغيير منطقي لأن فيه من تطور للشخصية نفسها و نقلة مُهمة للعمل ككل لتكون اشبه بقصة نجاح.


شخصية توماس شيلبي من الشخصيات الأيقونية فقط صنعت شعبية كبيرة و مُرعبة حقيقة و كيليان ميرفي قدمها بأفضل ما يكون ، عندما تكون شخصيتك تظهر بقرابة ٩٠ بالمئة من مشاهد العمل و مواسمه بينها فترات زمنية و تكون ثابت بالأداء بكل مشهد عندها تعلم ان امامك ممثل كبير و يستحق التقدير.

Credit Via BBC

بجانب كيليان ميرفي المتألق دائما كانت هناك نجمة ظهرت بشكل مُبهر برأيي بهذا الموسم الا و هي ناتاشا بدور ليزي زوجة توماس شيلبي ، بهذا الموسم الشخصية اخذت الوقت الازم و مشاهد مميزة مما اعطاها المساحة للتألق و اعتقد هناك اعمال قادمة و بتكون هي البطلة لأنها تستحق و اثبت نفسها.


الموسم بشكل عام برأيي كان ممتاز و بالطبع هناك ثغرات هنا و هناك بسبب الكم الهائل من القصص بست حلقات فقط ، و لكن لعل ابرزها ، قصة موزلي و زوجته و صديقهم الجديد و محاولتهم لبداية ثورة هتلر مع تومي و قصة تومي نفسه مع مايكل و زوجته و التي ترتبط بشكل شبه مباشر مع القصة الأولى ، المسلسل تعامل مع القصتين لكن الثانية انتهت من طرف مايكل فقط و للآن لا نعلم ردة فعل زوجته و تبقى قصة موزلي و البقية و شخصياً مُحبط من اضافة ستيفن غراهام بدور بسيط مثل هذا لأن موهبة رائعة و تستحق دور اكبر، الفيلم قد يكون عظيم جداً او فاشل بسبب ضيق الوقت لانهاء القصص، برأيي من المشاكل التي يواجهها المسلسل هو كل ما كان قريب من انهاء قصته و يُفضّل التركيز فيها ينحرف قليلاً لقصة جانبية مثل قصة ابن تومي و ابناء ايدا و غيرهم ، هذه النقاط انا معها لأن تضيف للقصة لكن ليس على حساب القصة نفسها خصوصاً ان الوقت ضيق و هذا اكبر عائق.

Credit via BBC

كُنت غير مُعجب بتعامل المسلسل مع شخصية آرثر لما فيها من ضعف و عدم اهمية و لكن تحسنت تدريجياً بالقسم الثاني من موسمه الأخير فأصبحنا نشاهد آرثر الذي نعرفه بصوته و هجومه و عشوائيته ، تحدثت بالأعلى ان السير القصصي للعمل قد تغير و هو واضح و اصبح اكثر هدوء و بحوارات رفيعة عكس السابق بسبب عالم المسلسل بالبداية لكن انخفاض حدة العمل ليس بأمر ايجابي سواء تغيرت القصة ام لا ، لأن هدف تومي من هذه الرحلة هو تطهير اسمه و البعد عن الاجرام و فصل نفسه بأي عامل يرتبط بجريمة و هذا سبب ترحيبه بابنه الجديد لكي يرعى جانب العمل العنيف عكس ابنه الآخر.


شاهدنا بهذا الموسم سوداوية مميزة مع شخصية تومي ، اذا كانت حياتك مليئة بالدماء فمن الصعب ان تصعد و تكون ذو قيمة بلا اي سقوط و شاهدنا تومي يعاني من المرض و الصرع المفاجئ و بالجهة المقابلة مرض ابنته المفاجئ الذي يظن انه من لعنة بسبب قلادة ، فدخل بدوامة البحث الى ان ذهبت ابنته و هو بحالة توهان و هناك قدم العمل احد اجمل مشاهده.

Credit via BBC

مختصر كل كلامي ، انا سعيد بعدم اغلاق كل القصص بنهاية الموسم لأن ذكرت بالسابق ان من الصعب جداً انهاء كل شي بهذا العدد القليل من الحلقات ، نعم الموسم كان هادئ اكثر من اللازم بكثير من اوقاته و لكن مجملاً كان ممتاز و انا ضد التقليل المبالغ بالموسم صراحةً ، كأداء شخصيات كما عودنا المسلسل دائما بالموعد و لكن لاحظت بآخر مواسمه العمل تطور كثير من ناحية المؤثرات مع استمرار موسيقى العمل الجذابة.

364 views0 comments